مؤسسة آل البيت ( ع )
130
مجلة تراثنا
ما كتب بين يدي النبي - صلى الله عليه وآله - لا من مجرد الحفظ " ( 42 ) مع أن بعض تلك الوجوه غير قابل للتصديق به أبدا . ولهذا الحديث - في الدلالة على كتابة القرآن بشهادة شاهدين - نظائر في كتبهم نذكر بعضها مع إسقاط أسانيدها : 1 - لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت فقال : اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشئ من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلا أثبتماه ، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله قد جمعوا القرآن " ( 43 ) . 2 - " أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال : من كان تلقى من رسول الله - صلى الله عليه وآله - شيئا من القرآن فليأتنا به ، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب ، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان ، فقتل وهو يجمع ذلك إليه ، فقام عثمان فقال : من كان عنده من كتاب الله شئ فليأتنا به ، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شهيدان ، فجاء خزيمة بن ثابت فقال : إني قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما ، قالوا : وما هما ؟ قال : تلقيت من رسول الله : لقد جاء كم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم . . إلى آخر السورة . فقال عثمان : وأنا أشهد أنهما من عند الله ، فأين ترى أن نجعلهما ؟ قال : اختم بهما آخر ما نزل من القرآن ، فختمت بهما براءة " ( 44 ) . 3 - " كان عمر لا يثبت آية في المصحف حتى يشهد رجلان ، فجاء رجل من الأنصار بهاتين الآيتين : لقد جاء كم رسول من أنفسكم . . إلى آخرها ، فقال عمر : لا أسألك عليها بينة أبدا ، كذلك كان رسول الله " ( 45 ) . 4 - خزيمة بن ثابت : " جئت بهذه الآية : لقد جاءكم . . . إلى عمر بن
--> ( 42 ) فتح الباري 9 : 11 . ( 43 ) منتخب كنز العمال 2 : 45 . ( 44 ) منتخب كنز العمال 2 : 45 . ( 45 ) منتخب كنز العمال 2 : 45 - 46 .